السيد أحمد الحسيني الاشكوري
343
المفصل فى تراجم الاعلام
إن أنكروا وَجْدي عليك ولوعتي * نطقت شهودُ الدمع وهي عدولُ فالطرف أجْودُ بالدموع من الحَيَا * والقلبُ بعدك بالسلوِّ بخيلُ أفنيتَ عمرَك بالجهاد مناضلًا * بحسام عزمٍ ما اعتراهُ فلولُ متنقلًا بسنا الهداية صادعاً * كالبدر لم يحجب سَنَاه أفولُ سبعٌ وسبعون ازدهت فكأنها * غررٌ بجبهة عصرنا وحجولُ وكأنّ كفك لليراعة بطنُها * قد أنشئت ولظهرها التقبيلُ ما جاء غيرُك في الأواخر مرسَلًا * لو كان يُبعث للأله رسولُ هدأت عيونُ أولي الخيانة واشتفت * من شانئيك ضغائنٌ وذحولُ كنتَ الهِزَبْر يَرُوعُهم بزئيره * إن غال سرحُ الشعب منهم غُولُ وإذا علا جَدَلُ الرجال فقولُك * المسموع فيه ورأيُك المقبولُ وإلى نُهاك تُرَدُّ كلُّ عويصةٍ * فيها تتيه بصائرٌ وعقولُ وإذا ذكرنا المصلحين وفضلَهم * فلذكرك التقديمُ والتفضيلُ وإذا ارتقيتَ ذرى المنابر خاطباً * قالوا « محمد » جاءه التنزيلُ غيران تأنف للعروبة أن يرى * مستعمرٌ لبلادها ودخيلُ حتى رأيت شعوبَ قومك أصبحت * عَلَناً تهاجمهن « اسرائيلُ » وشجاك ما في ( تونس ) و ( مراكش ) * حيث النفوس الزاكيات تسيلُ الأمرُ فَوْضىَ والحقوقُ مضاعَةٌ * لا سائلُ فيها ولا مسؤولُ والغربُ ما بوعوده وعهوده * للشرق إلّاالمَطْل والتعليلُ فضربتَ للأجيال من سنن الإبا * ( مثلًا ) لعمرك ما لهنّ مثيلُ وبعثتَ فيهم فكرةً وطنيةً * طمحت شبابٌ نحوها وكهولُ صبّت على المستعمرين صواعقاً * وسواك أبواق لهم وطبولُ وتشبّهت بك معشرٌ لكنها * قد فاتها التشبيهُ والتمثيلُ يا صاحبَ الخُلُقِ العظيمِ كأنّه * روضٌ تُباكِرُه صَباً وقبولُ فلتبك يومَك أمةٌ ضاعت فلا * كافٍ يصون كيانَها وكفيلُ كنتَ الطبيب إذا اشتكت لك مثلما * يشكو السقام لدى الطبيب عليلُ لم ينقطع إلّابفقدك منهُمُ * سببُ الرجاء وحبلُه الموصولُ